الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

توكل على الله !

خرج المواطن المغلوب على أمر كعادته متوجها إلى عمله مثقلاً بهموم لايقواها كاهله ،
وبطبيعة الحال ، حفر ، زحام ، ضوضاء ، سوء تنظيم مروري ،
وصل بعون الله إلى مقر عمله ،
ماهذا الصباح المشؤوم إلى متى والأوضاع مترديه في هذا البلد ؟
مردداً هذا الأفكار في نفسه وإذا بمديره بالعمل بصوت جهوري ،
لما هذا التأخير ؟
ياعزيزي الشوارع والحفر والأختناق المروري وقبل أن يكمل يقاطعه وبصوت جهوري ،
ومادخلي يجب أن تحرص على الحضور مخصوم من راتبك ولاتتحدث معي نهائياً في هذا الموضوع
وأتمنى أن لاتتكرر مثل هذه الأعذار الواهيه ،توكل على الله !
يمشي مثقلاً بخطاه وكأن هموم العالم أجمع على رأسه ،
يقضي يومه مابين تلك الأوراق يقضي عمله فينصرف وإثناء خروجه وأثناء عودته إلى منزله
يسمع صوتاً بالمذياع ينادي بضرورة سماع صوت المواطن وتقديم مايسوءه ،
أرسل على الرقم 13422
وأجعل من صوتك مسموعاً وقل ماتريد ،
أعجب بشعار البرنامج ، تردد بالأرسال لأرتفاع تكلفة الرساله وبعد تشاورٍ مع النفس قرر الأرسال ،
ينتظر وينتظر وأخيراً إذا بهاتفه يرن ، آلوووو
نعم أخوي أنت على الهواء قل ماتريد ،
المواطن : أنا أتسائل لما في بلدِ كهذا يمتلك مال قارون وبميزانية هائله لاينعم مواطنيه ولايشعرو حتى بتحسن الأحوال ؟
دعونا من هذا السؤال المخصصات لدعم التنميه وتطوير البنى التحتيه دائماً مانسمع عنها
100 مليار ، 3 مليار هذه للمشروع الفلاني وتلك للمشروع الفلاني
لما هذا التضخم بكلفة المشاريع ؟
دعونا من هذا كله المواد الغذائيه في غلاء مستمر ومصلحة المستهلك لافائده منها فقد أثبتت فشلها
في ظل أرتفاع الأسعار أريد أن أتسائل مادور الجهات الرقابيه على تلك الدوائر الحكوميه الغير مفيده
أين دور الحكومه في محاسبة المقصرين ؟
يقاطعه المذيع أختصر لم يتبقى وقت كافي للبرنامج ،
حسنا تساؤول أخير مجلس الشورى الكل يعلم عدم فاعليته لما المرأه تضاف إليه أليس من الأولى
تفعيل دور مجلس الشورى وأعطائه بعض الصلاحيات وأن يترك أختيار أعضائه للشعب بالتصويت
كم في تلك المهزله المسماه بالمجلس البلدي ؟
آلووو
آلوو
نأسف لأنقطاع الخط يبدو باأن الأرسال انقطع لدى المواطن ع، م
يعاود الأتصال المغلوب على أمر ألو الكنترول ، نعم ، لما قطعتم الخط أين أنتم من تلك الشعارات الفضاضه؟،
توكل على الله ناوي تخرب بيوتنا أنت ؟
واخيراً أنقطع الخط مره أخرى !

المواطن غاضب يزمجر بالمعنى العامي "ياكل بنفسه "
أحس ببعض الأعياء جراء هذا اليوم الكئيب وأحداثه ،
لم يعد يرى الطريق أمامه أحس باأن نوبة من الأغماء ستصيبه تراودت إليه فكرت الأتصال
بالأسعاف قبل أن يغمى عليه ولايفلح بمساعدة من أحد فالشمس حارقه ولن يلحض إعياءه أحد؟
آلو ألحقو علي تعبان احس بيغمى علي بصوت متحشرج
موظف أستقبال الأتصالات بالأسعاف زودني بعنوانك ،
المواطن قد تمكن منه الأعياء ماأدري بس تعالو ،
الموظف تستهبل الظاهر توكل على الله أقول

ومازالت معاناة الوطن التي أعيت المواطنين مستمره !
توكلو على الله أقول !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق