الجمعة، 5 أغسطس 2011

موقود يافندم




كيف يُحاسب الرئيس على كل هفوةٍ ويحملونه وزر كل زلةٍ إن كانو كأفراد من أسفل الهرم مروراً بوسطه إلى أعلاه يعيشون بين جدرانٍ متصدعة وأسقفٍ هشة وعقول غائبة


لم يعرف التاريخ ولا الحضارة الإنسانية زعيماً بنى وطناً بمفرده، من يبني ومن يسحق الأوطان هم الشعوب.. والشعب المثالي هو الذي يتكون من أفراد واعين مثقفين.. يعرفون ما لهم وما عليهم فيبنون ويحملون أوطانهم نحو القمم.. الأوطان تُشيد من القاعدة إلى الأعلى وليس بالعكس


لذا فربيع الثورات العربية لن يأتِ بالمطر ولن يخلق عالماً أكثر جمالاً بزهورٍ وعشب.. الثورات العربية كلمة خلاّبة في سجلٍ من ألف صفحة مبعثرة تنتظر سواعدنا الفتية أن تنقش عليها انجازاً يمحو هزال الماضي.. الثورات العربية كسرت قيداً واحداً يُسمى "ممنوع اللمس" وأزاحت كل من تسلّق السور وقال" أنا فوق القانون".. وأزعجت أنظمةٍ فاسدة وديكتاتوريات مقيتة، لكنها من المحال أن تصنع عالماً أكثر جمالاً وإشراقاً ولن تصبغ الصورة بألوان وردية.. سنبقى نعيش في الوهم والجهل، نُشبه ذلك الذي صرخ وسط المحكمة مقسماً أغلظ الأيمان أن الرئيس مات منذ سنين وأننا أمام نصّابٍ محتال!! فقط، إذا ثُرنا على الجهل فينا، وقررنا أن ننهض علماً وثقافةً ووعياً.. وحرية، حينها فقط ستتنفس الأوطان وتعيش بوعي أفرادها بل ستُحلّق


< ويعز من يشاء ويذل من يشاء >

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق